شرف خان البدليسي

83

شرفنامه

فمات أحمد وعلاء الدين في آماسيه ودفنا بها . وأما حسن وأور خان فقد ماتا في أدرنه وهما مدفونان في « دار الحديث » . وهاك أسماء الذين تولوا الوزارة في عهده ، إبراهيم باشا وحاجي عوض باشا ودمور باشا ولد تيمور تاش باشا وصاروجه باشا وعلي باشا وإسحق باشا وشهاب الدين باشا وبلبان باشا وخليل باشا ولد إبراهيم باشا . وفي هذه السنة كان خروج الميرزا سلطان أبي سعيد بن الميرزا سلطان محمد بن الميرزا ميرانشاه بن الأمير تيمور كوركان في بخارى . وتفصيل هذا الإجمال هو أن الميرزا سلطان أبا سعيد كان في بلاط الميرزا ألغ بك في سمرقند ، ولما كان الميرزا ألغ بك في خصام مع ابنه الميرزا عبد اللطيف على نهر جيحون لاذ الميرزا أبو سعيد هذا بالفرار وهرب إلى قبائل أرغون ، وجمع منهم حشدا كبيرا توجه بهم إلى سمرقند فرأى الميرزا ألغ بك أن دفع هذا أهم فتوجه لمقاتلته في سمرقند . وما كاد هذا الخبر يذيع حتى لاذ الميرزا سلطان أبو سعيد بالفرار والتجأ إلى قبائل أرغون مرة أخرى ولما انتهى الميرزا عبد اللطيف من أمر والده وصار سلطانا على النحو الذي ذكرنا أرسل إلى الميرزا سلطان أبي سعيد من يحضره إلى سمرقند حيث زج في أعماق السجون ، غير أنه فر هاربا من سجنه فبلغ بخارى حيث ألقى حاكمها القبض عليه وزجه في سجن أضيق من حوصلة البخلاء . واتفق أن جاء النبأ في نفس اليوم بأن الميرزا عبد اللطيف قد قتل فبادر أعيان وأكابر تلك البلاد إلى الميرزا سلطان أبي سعيد وقدموا إليه الاعتذار وأخرجوه من السجن ونصبوه سلطانا عليهم في بخارى ، ولكن هذا الجناب لم يكتف بسلطنة بخارى بل زحف فورا إلى سمرقند لمقاتلة الميرزا عبد الله الذي كان قد تولى سلطنة سمرقند بعد قتل الميرزا عبد اللطيف . وما أن بلغ مسافة عشرة فراسخ منها إلا وخف الميرزا عبد الله إلى لقائه فحدث بينهما قتال شديد أسفر عن غلبة الميرزا عبد الله بخصمه الميرزا سلطان أبي سعيد الذي لاذ بالفرار إلى تركستان . فصل في ذكر خيرات ومبرات السلطان محمد ( ؟ ) خان الثاني عمل أولا على إتمام بناء المسجد الجامع في أدرنه ، وكان قد شرع في بنائه موسى چلبي في عهد سلطنته فتوفي قبل أن يتمه . فلما جلس السلطان محمد خان على العرش بادر بإتمامه وحبس عليه أوقافا كثيرة من دكاكين ووكالات